العلامة المجلسي
359
بحار الأنوار
بيان : كأنه عليه السلام رد عليه في القول بالجبر ونفي الاستطاعة . 68 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : قال أبو - عبد الله عليه السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي : ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم " ( 1 ) اعلم أنه لا يتقبل الله عز وجل منك شيئا حتى تقول قولا عدلا ( 2 ) . 69 - الكافي : العدة ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة قال : كان رجل بالمدينة ، وكان له جارية نفيسة ، فوقعت في قلب رجل ، وأعجب بها ، فشكى ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : تعرض لرؤيتها ، وكلما رأيتها فقل : أسأل الله من فضله ، ففعل ، فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر ، فجاء إلى الرجل فقال : يا فلان أنت جاري ، وأوثق الناس عندي ، وقد عرض لي سفر ، وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك ، فقال الرجل : ليس لي امرأة ، ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جارتك عندي ؟ فقال : أقومها عليك بالثمن ، وتضمنه لي تكون عندك ، فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها منك ، وإن نلت منها نلت ما يحل لك ، ففعل وغلظ عليه في الثمن ، وخرج الرجل فمكثت عنده ما شاء الله حتى قضى وطره منها . ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني أمية يشتري له جواري ، فكانت هي فيمن سمي أن يشتري ، فبعث الوالي إليه فقال له : جارية فلان قال : فلان غائب ، فقهره على بيعها ، فأعطاه من الثمن ما كان فيه ربح ، فلما اخذت الجارية ، واخرج بها من المدينة ، قدم مولاها ، فأول شئ سأله سأله عن الجارية كيف هي ؟ فأخبره بخبرها ، وأخرج إليه المال كله ، الذي قومه عليه والذي ربح ، فقال : هذا ثمنها فخذه ، فأبى الرجل فقال : لا آخذ إلا ما قومت عليك ، وما كان من فضل فخذه
--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 70 . ( 2 ) الكافي ج 8 ص 107 .